عبد الكريم الخطيب

796

التفسير القرآنى للقرآن

وفي ثوان معدودة تحولت المدينتان اللتان كانتا زاخرتين بالحياة والحركة ، إلى كومتين من رماد . . وبهذه الفعلة الآثمة فتحت أمريكا المنتسبة إلى المسيح باب شر لا ينسدّ أبدا ؛ حتى إذا كان صباح يوم أو مساؤه ، انفلتت هذه القنابل من مرابطها ، وإذا وجه الأرض قد انقلب لظهرها ، وإذا كل حىّ فيها قد تحول إلى فحم أو رماد . . وهذا كله مما تصدّر أمريكا - التي تنتسب كذبا وزورا إلى المسيح - من شرور ومهلكات . . ولأمريكا هذه دور نذل خسيس مع الأمة العربية الإسلامية . . إنها تبيع دينها ، وشرفها لليهود ، وعلى مائدة من موائد القمار ، فتغريهم بالأمة العربية ، وتمدهم بالسلاح والعتاد ، وتعمل على ترسيخ أقدامهم في الأرض المقدسة ، التي دنسوها بآثامهم ، وخضبوا أرضها بدم الحواريين من أتباع المسيح ، بل وبدم المسيح نفسه كما يعتقد الأمريكان ، أتباع المسيح ، بأن المسيح قتل بيد اليهود ! . إن أتباع السيد المسيح عليه السلام ، لهم سمات معروفة تتمثل فيها المثل الإنسانية الكريمة في أرفع منازلها ، وأكرم وجوهها . . فمن كان على تلك الصفة فهو المسيحي حقا ، الذي يباركه المسيح حواريّا من حوارييه ، وتلميذا من تلاميذه ، أيا كان لونه ، وجنسه ومذهبه . . فالمسيح عليه السلام دعوة خير ، ورحمة ، ومحبة ، وسلام . . وأتباع المسيح دعاة خير ، ورحمة ، ومحبة ، وسلام . .